ابن عطاء الله السكندري
القسم الثاني 54
الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )
ولا كريم أكرم من آل محمد كلهم كبير ليس فيهم صغير . وعن ضميرة قال : قال عمر بن عبد العزيز ، رحمه اللّه لبعض ولد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم : « لا تقف على بابي ساعة واحدة فإني أستحيي من اللّه تعالى أن تقف على بابي ساعة واحدة فلا يؤذن لك » . قال بعض الكبار : لا أسكن مكانا كثيرا فيه السادات فإنهم في غاية الشرف فلا أقدر على تعظيمهم وتوقيرهم . كما روي : أن الإمام أبا حنيفة « 1 » رضي اللّه عنه كان يقوم في درسه مرارا ، فسئل عن وجهه فقال : إن طفلا من السادات العلوية يلعب مع الأطفال فكلما رأيته قمت في مجلسي تعظيما له . روي : أنه ببغداد تاجر له بضاعة يسيرة فاتفق أنه صلّى صلاة في جماعة ، فلما سلّموا قام علوي وقال : إن لي بنية أريد تزويجها بحق جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطوني ما أصلح به جهازها فأعطاه التاجر رأس ماله ، وكان خمسمائة درهم فلما كان الليل رأى التاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في المنام فقال له : يا فتى قد وصل إليّ ما أتحفتني فاقصد إلى مدينة بلخ فإن « عبد اللّه بن طاهر » بها فقل له : إن محمدا يقرئك السلام ويقول : قد بعث إليك وليّا له عندي به فادفع إليه خمسمائة دينار ، فأتى التاجر وأخبر بذلك امرأته فقالت : وما يقوم بنفقتنا إلى أن ترجع من بلخ .
--> ( 1 ) الإمام أبو حنيفة : هو النعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز مرزبان بن بهرام ، الإمام الأعظم المجتهد الأقدم ، أبو حنيفة الكوفي البغدادي ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، ولد بالكوفة سنة 80 ه ، وتوفي ببغداد سنة 150 ه ، من تصانيفه : « رسالته إلى عثمان البتي قاضي البصرة » ، « الفقه الأكبر » مشهور وعليه شروح ، « كتاب الرد على القدرية » ، « كتاب العالم والمتعلم » ، « المسند » في الحديث . ( انظر ترجمته في : كشف الظنون 6 / 495 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 6 / 348 ، 7 / 233 ، كتاب الثقات لابن حبان 5 / 569 ، البداية والنهاية 10 / 111 - 112 ، الأعلام للزركلي 8 / 36 ، تاريخ بغداد 13 / 323 ، وفيات الأعيان 2 / 163 ، النجوم الزاهرة 2 / 12 ، الجواهر المضية 1 / 26 ، نزهة الجليس 2 / 176 ، تاريخ الخميس 2 / 326 ، مفتاح السعادة 2 / 63 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 330 ، مرآة الجنان 1 / 309 ، شذرات الذهب 1 / 227 ، كتاب الوفيات 130 ) .